أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

130

العمدة في صناعة الشعر ونقده

القيس بن حمام « 1 » الذي ذكره امرؤ القيس بن حجر « 2 » في شعره حيث يقول « 3 » : [ الكامل ] عوجا على الطلل المحيل لعلّنا * نبكى الدّيار كما بكى ابن حمام وكان مهلهل تبعه يوم الكلاب « 4 » ، ففاته ابن حمام بعد أن تناوله مهلهل بالرّمح ، وقد كان ابن حمام أغار على بنى تغلب مع زهير بن جناب ، فقتل جابرا وصنبلا . ويروى : « لأنّنا » بمعنى « لعلنا » ، وهي لغته فيما زعم بعض المؤلفين ، والذي كنت « 5 » أعرف « لعنّنا » بالعين ونونين ، وكذلك أعرف « ابن حذام » بذال معجمة / وحاء غير معجمة ، كذا « 6 » روى الجاحظ وغيره ، « 7 » ويروى « خذام » بالخاء والذال المعجمتين « 7 » . وكان « 8 » مهلهل أول من قصّد القصائد ، وقال الفرزدق بن غالب « 9 » : [ الكامل ] ومهلهل الشعراء ذاك الأوّل

--> ( 1 ) في هامش م كتب المحقق : « المعروف أنه ابن حذام ، كما ستقف عليه في كلام المؤلف ، ولعله من تصحيف النساخ فيما اطلع عليه المؤلف من كتاب السكرى » . وأقول : الحق أنه قد ورد أن اسمه : « امرؤ القيس بن حمام أو ابن حذام ، بالحاء المهملة أو ابن خذام ، بالخاء المعجمة من فوق . انظر طبقات ابن سلام 1 / 39 هامش ، والشعر والشعراء 1 / 128 ، والمؤتلف والمختلف 8 و 127 ، والخزانة 4 / 376 والأوائل 436 و 437 ( 2 ) سقط قوله : « ابن حجر » من المطبوعتين والمغربيتين . ( 3 ) ديوان امرئ القيس 114 ، وفيه : « المحيل لأنّنا . . . كما بكى ابن خذام » ، وفي الشرح : « ويروى : ابن حذام ، وابن حمام » . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « يوم كلاب » . ( 5 ) سقطت « كنت » من ف وم . ( 6 ) انظر الحيوان 2 / 139 و 140 ، وانظر التنبيه على حدوث التصحيف 40 . وفي ف « كما روى » . ( 7 - 7 ) ما بين الرقمين ساقط من ص والمغربيتين . ( 8 ) انظر الأوائل 435 ( 9 ) ديوان الفرزدق 2 / 720 ط الصاوي ، و 2 / 159 ط دار صادر ، والنقائص 1 / 200 وهذا عجز بيت صدره : « وأخو بنى قيس وهنّ قتلنه » ، وأخو بنى قيس : طرفة بن العبد ، وهن قتلنه ، يعنى القوافي ، انظر الديوان 2 / 720 ط الصاوي .